خواجه نصير الدين الطوسي

54

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة

لم يخرج عن العموم والشمول ، فلا بد أيضا من فصل ذاتي أو غير ذاتي . فتركب « 1 » الذات من عام وخاص . وإن كان عمومه عين خصوصه ، وخصوصه عين عمومه ، لم يكن عموم وخصوص أصلا . فبطل قولك : لا نشك أن [ هنا ] وجودا ، وأنه ينقسم إلى واجب وممكن . وبطل وضعك الوجود مطلقا موضوعا للعلم الإلهى « 2 » . وبطل ذكرك في الكتب التي صنفتها : لوازم الوجود من حيث هو وجود ، وتعديدك / 17 ألوازمه من حيث هو واجب لا من حيث هو وجود . ألست تقول : إن العدم أو أن لا وجود « 3 » ، يقابله من حيث هو وجود ، فان الإمكان يقابله من حيث هو واجب لا من حيث هو وجود موجود . وكونه واحدا يلزمه من حيث هو واجب ، وكذلك كونه غنيا على الإطلاق . مقدسا على سمات الحدوث ، وكونه مبدأ للكائنات كلها . وقوله : إن كثرة السلوب والإضافات ، لا توجب كثرة في الذات ، قضية تسلمها عامة أصحابه ، وليست هي يقينية ، لا بينة بنفسها ولا مدلولا عليها إلا بمثال القرب والبعد .

--> ( 1 ) مكتوبة في الأصل : فركب . ( 2 ) مكتوبة في الأصل : اللالهى . ( 3 ) أن لا وجود يعنى اللاوجود .